موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام

الفقاة

407

أفعال. والتوحيد ـ مثلاً ـ بتصديق القلب وإقرار اللسان. ولا يكفي أحدهما عن الآخر، وقيل: يكفي القلب عند الله، ومن لا ينطق يكفيه إجماعا تصديق القلب، والقول بأنه يكفي تصديق القلب عند الله، قال به الإمام أفلح رحمه لله (ت 258 هـ/872 م)، وإنما أمر بالإقرار ليعلم الناس فيجروا عليه أحكام الإسلام، ولإشهار دين الله وإعزازه (1).

241 اختلاف الفِرَق حول العمل

اختلف الناس فيمن أتى بالقول وضيَّع العمل على خمسة مذاهب:

الأول: قالت الصفرية: من أتى بالقول وضيّع العمل فهو مشرك كافر، فاسق ضال عاص ليس بمسلم ولا، بمؤمن واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121].

الثاني: قالت المعتزلة من أتى بالقول وضيّع العمل فهو فاسق عاص ليس بمؤمن ولا بمسلم ولا بمشرك، ولا بكافر

الثالث: وقالت الأشعرية من أتى بالقول وضيّع العمل فهو مؤمن، مسلم عاص، مذنب ليس بمشرك ولا كافر، إن شاء الله عذبه، وإن شاء الله رحمه، وهذا بناءً على أن العمل ليس بشرط لصحة الإيمان.

الرابع: قالت المرجئة من أتى بالقول وضيّع العمل فهو مؤمن مسلم ليس بمشرك ولا كافر ولا ضال ولا فاسق

الخامس قالت الإباضية بأصنافها والزيدية والشيعة من أتى بالقول

:

وضيّع العمل فهو كافر منافق فاسق عاص، ليس بمؤمن ولا بمشرك، وأحكامه

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 16، ص

13