الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨408
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
أحكام الملة الإسلامية من التوارث والمناكحة، وتكافؤ الدماء، والسلام وغير
ذلك (1).
وقد بدأ هذا الرأي عند الإباضية منذ إمامها الأول جابر بن زيد الذي بأن الإيمان قول وعمل وسنعرض لهذه الاتجاهات في حكم مرتكب الكبيرة»، واختلاف الفرق حوله في الباب الثامن.
صرح
242 درجات الإيمان
•
إن الإيمان له خمس درجات على قدر الترقي فيه، أولها: الإيمان، ثم الظن، ثم العلم، ثم اليقين، ثم المعرفة (2).
الدرجة الأولى: الإيمان هو المعنى الذي كلفه الله وكل عباده المؤمنين، وهو قوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَيكَيْهِ، وَكُنْبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾ [البقرة: 285]، وقوله تعالى: فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256 (3).
ملے
الدرجة الثانية الظن إذا تحقق للعبد الإيمان وثبت ورسى في قلبه انتقل إلى درجة أقوى مما هو فيه، وهي الظن، ومنه قول الإمام علي: إن الإيمان يبدو لمظنة في القلب كلما ازداد انشرح له القلب في الظن والظن درجة في الإيمان أعلى من أوائله، فقد مدح الله وا به المؤمنين فقال عز من قائل: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ ل
•
(1) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 222: 224. وأيضًا: الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 1،
ص 124 - 126.
(2) المصدر السابق، ج 2، ص 95. والجيطالي قناطر الخيرات، ج 1، ص 248. وأيضًا: الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 447 ـ 449.
(3) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 95. والجيطالي قناطر الخيرات، ج 1، ص 250. وأيضا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 448.