موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

الباب الأول: مذهب الإباضيّة في علم أصول الدين

الفلة

41

للقرآن. ومرقوا من الدين كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انتكسوا وارتكسوا وردوا غزوهم وجهادهم وسبيهم وغنيمتهم في أمة أحمد وعطلوا وأبطلوا الغزو في اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا).

وقد ألف أبو إسحاق إبراهيم أطفيش ت 1385 هـ /1965 م) رسالة مختصرة تحت عنوان «الفرق بين الإباضية والخوارج (2) حدد فيها اختلافات الإباضية عن الخوارج. ومرجع الإباضية في هذا الوقت سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي - مفتي سلطنة عُمان - حيث يبرز وجهة نظر الإباضية والفرق بينهم وبين الخوارج، فيقول: إن الخوارج طوائف عُرفت بتشددها وغلوّها، في حين أن الإباضية طائفة معتدلة ليس فيها إسراف في التشدد وليس في أمرها غلو، والخوارج كما عُرف عنهم أنهم يحكمون على أهل التوحيد بأنهم مشركون، وتترتب على ذلك استباحتهم لدمائهم وأموالهم وسبي ذراريهم، بينما الإباضية أعف الناس عن ذلك، كما عُرف من تاريخهم

وهذا ما أكده الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي قائلاً: «ظن كثير من الناس أن الإباضية أهل الحق والاستقامة فرقة من فرق الخوارج .. والحق أن الإباضية لا علاقة لهم بالخوارج .. وذلك أن الإباضية قد حكموا بضلال

الخوارج وفسقوهم بل وحاربوهم

(4)

(1) الوارجلاني: العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف، وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان، ط 1404 هـ / 1984 م، ج 2، ص 107 ـ 108. وسنذكره فيما بعد: الوارجلاني: العدل والإنصاف.

(2) نشرتها مكتبة الاستقامة - روي - سلطنة عُمان، 1400 هـ / 1980 م. وسنذكره فيما بعد: أبو إسحاق أطفيش: الفرق. (3) الحاج باباو الفكر الإباضي،

ص

093

(4) سعيد بن مبروك القنوبي: السيف الحاد، مطبعة النهضة - مسقط - سلطنة عُمان، ط 3، ص 42. وسنذكره فيما بعد القنوبي: السيف الحاد.

1418 هـ،