موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

الفل

الجزء الأول: علم أصول الدين

علم أصول الدين ومسمياته

أ - المراد بالعلم

العلم من طريق اللغة: هو المعرفة والفهم، ومن المجاز: هو علم ما أثره الأولون، الآخرون. والعلم عند أهل الكلام، وما يعقله الناس: هو نقيض الجهل،

وحفظه

عنهم

وكل من وصف بعلم شيء؛ فقد نفى عنه الجهل به والعلم بنفسه: هو تمييز حقيقة الأشياء على ما هي عليه، ووضع الأمور على أماكنها من غير تغاير ولا تناقض. وقيل: العلم؛ درك المعلوم على ما هو به، وقيل: هو إدراك الحق. ويذكر القطب أطفيش أن العلم «سُمِّي علمًا لأنه علاقة يتميز بها العالم ويهتدي بها، وهو لغة:

المعرفة .. وقيل: العلم يُطلق على إدراك البسيط وعلى إدراك المركب». وسُمِّي العلم علما؛ لأنه علامة يهتدي بها العالم إلى ما قد جهل به

الناس، وهو بمنزلة العلم المنصوب على الطريق.

والعلم والعلامة والمعلم اشتقاقهن من لفظ واحد.

والعلم: أصناف كثيرة وضروب مختلفة، وكلها شريف، ولكل علم منها فضيلة، والإحاطة بها وبجميعها محال (2).

وقيل: باض العلم بمكة، وفرخ بالمدينة، وطار إلى البصرة، ونهض إلى

عُمان (3).

(1) محمد بن يوسف أطفيش «قطب الأئمة»: شامل الأصل والفرع، طبع: إبراهيم أطفيش، المطبعة السلفية - مصر، 1348 هـ /1929 م، ج 1، ص 2. وسنذكره فيما بعد: أطفيش: شامل الأصل.

:

(2) خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي الرستاقي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، مكتبة مسقط عُمان - سلطنة عُمان، ط 1، 1427 هـ / 2006 م، ج 1، ص 27 ـ 28. وسنذكره بعد

ذلك: الشقصي: منهج الطالبين. (3) محمد بن إبراهيم الكندي: بيان الشرع، تحقيق: لجنة من علماء عُمان بإشراف الشيخ بن حمد الخليلي - المفتي العام للسلطنة، مراجعة عبد الحفيظ شلبي، عُمان، ط 2، 1437 هـ / 2006 م، ج 1، ص 13. وسنذكره بعد ذلك: الكندي: بيان الشرع.

أحمد