موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام

ومن

قال

وخالف نهي

الفقاة

411

ولو لم يكن ذلك كذلك لم يوجد من يقطع بها بإيمانه على الغيب من سره. من نفسه: إنه مؤمنًا حقًا عند الله، فقد شهد لنفسه بالجنة، وزكى نفسه، الله! لأن الله يقول: ﴿فَلَا تُزَكُوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: 132 (1). فلا يجوز لأحد أن يقول: أنا مؤمن حقًّا، ولا يكون هذا من الشك في الإيمان، ولا يجوز لأحد أن يقول: إنه من أهل الجنة؛ لأن ذلك من تكلف علم الغيب الذي لم يجعله الله لأحد من عباده؛ إلا الأنبياء والمرسلين).

244 زيادة الإيمان ونقصانه

كل من أثبت أن الطاعات من الإيمان أثبت فيه الزيادة والنقصان، وكل من زعم أن الإيمان هو الإقرار فقط منع الزيادة والنقصان.

واتفق كثير من العلماء على القول بزيادة الإيمان؛ لأنه كلما زادت أعمال المؤمن وخصاله زاد إيمانه، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ وَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنا﴾ [الأنفال: 2]. وإلى هذا الاتجاه أيضًا يذهب المعتزلة وأهل الحديث. واختلفت الإباضية في القول بنقصانه إلى أربعة أقوال، هي:

1 - الإيمان يزيد ولا ينقص، بل ينهدم بارتكاب الكبائر؛ وهو مشهور المذهب، بدليل قوله: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن … » (3). 2 - الإيمان يزيد ولا ينقص ولكنه يضعف (4)، وهو قول أبي سعيد الكدمي والشقصي، بمعنى ينهدم بارتكاب المعاصي، ويعتريه الضعف عند فتور

الاجتهاد في الطاعات.

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 453. وأيضا البسيوي: الجامع، ج 1، ص 587. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 454. وأيضا: الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 130

وما بعدها.

(3) سبق تخريجه

(4) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 452.