موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام

الفقاة

413

الإيمان لا ينقص باعتباره تصديقًا في ذاته؛ لأن عدم التصديق يؤدي إلى

الشرك (1).

وذهب البسيوي إلى أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، فأما نقصانه فلا نقص فيه؛ لأنه لو نقص من تصديقه شيء مما أمر به من الجملة لانتقص إيمانه ولم يُسم مؤمنًا؛ لأن أصل ذلك التصديق، فمن لم يصدق بشيء مما جاء به عن الله لم يؤمن حتى يصدّق بالجملة التي أقر بها.

ويرى البسيوي أن الله تعالى قد أكمل دينه وتنزيله على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فلا نقصان فيه بعد تمامه ومن قال بنقصان ذلك بعد كماله فقد خالف کتاب الله، ولا يزداد في الإيمان بعد كمال التنزيل، ولا يجعل فيه ما ليس منه، لأن الله قد أكمل دينه وأمره ونهيه على لسان نبيه، فهو لا ينزل فيه زيادة، ولا يجوز أن ينقص منه شيء. قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي

وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] وهو الإقرار بالجملة والتصديق بها (2). فأما المؤمنون فيزدادون تصديقًا يقينًا وإيمانًا بما أُنزل، وأما الإيمان فلا يزداد. والإيمان غير المؤمن، فالمؤمن هو الذي يزداد والإيمان ثابت لا زيادة فيه ولا نقصان (3).

والإيمان: التصديق بجميع ما أمر الله به ونهى عنه، فهو كامل لا ينقص (4)،

وهو الإيمان بجميع

ما أمر الله وأنزل على جميع أنبيائه من الكتب كلها،

والتصديق بما جاؤوا به، وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في شريعة الإسلام، فلا يزاد

في الإسلام ولا ينقص منه بعد كمال.

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 78 ـ 79.

(2) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 587.

589

(3) المصدر السابق، ج 1، ص (4) المصدر السابق، ج 1، ص 590