الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤414
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
والإسلام غير المسلم، والإيمان غير المؤمن، والذي ينقص من ذلك شيئًا لم يؤمن به، ولا يصدق به، ومن يتعد حدود الله فقد خرج مما أقر وصدق به فلا يكون مؤمنًا).
ويذكر الوارجلاني أن القطب أطفيش قد تفرد في هذا المجال بمسائل منها: أن التصديق القلبي يزيد وينقص، وله أدلة على ذلك منها: قوله تعالى: زَادَتْهُمْ إِيمَنَا} [الأنفال: 2) فإن التصديق القلبي يزيد وينقص بكثرة النظر والأدلة وعدم ذلك، ومعلوم أن ما يزيد شيء ينقص بفقد ذلك الشيء، فالإيمان يزيد وينقص، وقد ذكر بالزيادة في آيات غير هذه (2).
أما أبو سعيد الكدمي فيرى أن الإيمان يزيد ولا ينقص؛ لأنه إذا انتقص منه شيء بطل كله. ويقال: إن الإيمان يضعف، ولا ينقص
245 حكم المؤمن
(3)
يذكر الجيطالي أحكام المكلف في الإسلام والإيمان في الآخرة، فيرى أنه إما التخليد في النار أو الإخراج منها، وهي لا تخرج عن أربعة أقوال:
قائل: إن المؤمن من أقر باللسان.
وقائل: إنه من عرف بالقلب دون إقرار باللسان.
وقائل: إنه من عرف وصدق وأقرّ.
وهذه الأقوال الثلاثة
هي
اعتقاد المرجئة في الإيمان.
والقول الرابع قول سائر الأمة: إن المؤمن من توفر له قول وعمل
(1) المصدر السابق، ج 1، ص 591.
(2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 168.
(3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 452.