موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام

الفقاة

415

و اعتقاد، فمن جمع الجنة (1). ومن عمل بالإيمان ومات عليه كان من المؤمنين أما من نقض ذلك بركوب ما حرم الله عليه، وتعدى حدوده التي أوجب الله على أهلها النار، فقد نقض إيمانه. قال الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ أُولَتَبَكَ هُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82). إن من ألبس إيمانه بظلم

هذه الثلاثة ومات عليها فلا خلاف أن مستقره

فلم يعده الله الجنة، ولم يتوله على الظلم، فأما من ظلم ثم بَدَّلَ حُسنًا بعد سوء فإن الله غفور رحيم

(2)

ويذكر الجيطالي مذهب الإباضية في هذا الأمر قائلاً: ندين بأن أحكام الموحدين بينهم واحدة إلا في الولاية والتسمية بالإيمان فإنها لا يستحقها إلا

المؤمن الموفي بدينه» (3).

(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 264. (2) البسيوي: الجامع، ج 2، ص 386 - 388. (3) الجيطالي: الديانات، ص 359.