الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠420
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
من الأدلة القرآنية قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ﴾ [المائدة: 55، 56].
ومن الأدلة من السنة الشريفة قوله: من أتى كاهنا أو عرافًا فصدق بما يقول فقد كفر بما أنزل محمد صلى الله عليه وسلم)، وقوله: «إني بريء ممن تطير أو تكهن أو تكهن له» (2)، وقوله: «إني بريء ممن خلق وسلق وخرق» (3).
250 المراد بالكافر
6
الكافر: هو الجاحد الذي لم يقر بما أقر به المؤمن من التصديق بالله تعالى وملائكته وأنبيائه، وكتبه ورسله واليوم الآخر، والبعث، والثواب والعقاب (4)، فالمؤمن هو المقر بأصول الدين التي جاء ذكرها في حديث جبريل للرسول عن معنى الإيمان.
ويحدد الشماخي ملامح من يطلق عليه اسم كافر، ويرى أن من يطلق عليه
هذا الاسم هو من توفرت فيه خمسة شروط من لم يعرفهن فهو كافر حقًا): الأول: معرفة المعبود إذ إن أول ما يجب على العبد معرفة معبوده ـ كما سبق وأشرنا في الباب الأول ـ ومعرفة كيفية عبادته، ومعرفة أسمائه وصفاته،
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث رقم (9532)، عالم الكتب - بيروت، ط 2، 1998 م، 527/ 3. (2) المعجم الأوسط للطبراني، رقم (4262)، ولفظه: «ليس منا من سَحَرَ أَو سُحِرَ له، أو تُكهن أو تُكُن له، أو تطير أو تُظير له»، فصل من اسمه العباس، 301/ 4. البخاري، كتاب، 23 باب 35، حديث 1294. مسلم کتاب 1، باب 44، حديث 103.
(3) صحيح ابن حبان، رقم (3151)، كتاب الجنائز، باب في النياحة ونحوها، 422/ 7 ـ 423. مسلم، کتاب (1)، باب 440، حديث 104 ابن ماجه: کتاب 6، باب 52، حديث 1586. (4) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 245. وأيضًا: الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 350. (5) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 156.