موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

422

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

وورد لفظ الشرك في القرآن الكريم على ستة أوجه: الأول: بمعنى الإشراك بالله، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ من السَّمَاءِ﴾ [الحج: (31). الثاني: الشرك في الطاعة، كقوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]. الثالث: الشرك مع أحد في أمر: أَمْ هَمْ شِرْكُ فِي السَّمَوَاتِ} [الأحقاف: 4]. الرابع: الشرك بمعنى الشريك إبليس: جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا وَاتَنْهُمَا [الأعراف: 190]، أي: جعلوا إبليس شريكًا لله.

الخامس: بمعنى الأصنام والأوثان: ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَاتِهِمْ﴾ [القلم: 41]، أي

بأصنامهم. السادس: بمعنى الشريك المعروف: فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ} [الزمر: 29].

:

والشرك في الاصطلاح معناه في الله تعالى: هو التسوية بينه وبين خلقه في الذات، والصفات، والأفعال. قال الله تعالى: ﴿إِذْ نُسَوِيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 98] أي: في العبادة، والتعظيم، وإثبات الألوهية (1)، أي: المساواة بخلقه (2).

252 المراد بالمشرك

وردت في المشرك تعاريف متفقة في المؤدى وإن اختلفت في المبنى،

منها ما يأتي:

-

فاعل الشرك بالجحود أو الإنكار أو المساواة.

المستحل لما حرَّم الله تعالى.

(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 237. والشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 262. وأيضًا:

أطفيش شامل الأصل، ج 1، ص 25.

(2) الفزاري: التوحيد، ص 2.