الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام
الملة. المعتقد لما يُخرجه من
الفتاة
من أنكر الجملة أو ما ترتب عليها من أحكام قطعية أو جهلها.
423
ويمثل للمشركين بعبدة الأوثان والملاحدة وأهل الكتاب والمنكرين للمعلوم من الدين بالضرورة، ومن وصف الله بصفات العجز والنقصان، ومن أنكر رسولاً أو كتابًا، أو حكمًا قطعيًّا، وكذا الفلاسفة الماديين، وكل من استخف بالله ورسله ودينه، في تأليف أو إعلام.
-
شك
في
ويعدد الكندي أصناف المشركين واعتقاداتهم، فيذكر أن كل من رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعد علمه، به وأنه ليس رسول الله، هو مشرك. ومن أمر بالله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند الله إلا أنه قال: إن الله يعجزه شيء، أو يغفل أو يسهو أو ينام، أو ليس بقادر ولا قاهر، يكون بذلك مشركًا. ومن شك في نبوة الأنبياء بعد علمه، وبعد قيام الحجة عليه، كان بذلك مشركًا.
ومن شك في التوراة والإنجيل والزبور فقال: لا أدري أهو من عند الله أو من عند غيره، وبعد قيام الحجة عليه كان بذلك مشركًا. ومن لم يؤمن بالله ويقر بجملة الإسلام التي دعا إليها الرسول صلى الله عليه وسلم كان مشركًا.
ومن لم يؤمن بالمعاد، وأنكر البعث أشرك؛ لأن ذلك في كتاب الله وقد نقض ما أمر به.
ومن رد شيئًا من كتاب الله ولو حرفًا، أشرك حتى يؤمن بكل ما جاء عن الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، وهي الدعوة.
(1)
معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 508.