الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤424
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
ومن أنكر وحدانية الله أشرك، ومن أنكر البعث وكذب بالجنة والنار أشرك؛ لأن ذلك في القرآن.
ومن اتخذ ربًّا يعبده من دون الله، أشرك، وإن أنكر ربوبية الله أشرك، وإن أنكر كتاب الله أو بعضها، أو شيئًا منها أشرك، ومن أنكر الملائكة أشرك، وإن لم يقر بالعبودية أشرك.
ومن دعا إلى عبادة غير الله أشرك. ومن وصف الله بجارحة من الجوارح
فقد أشرك (1).
253 أنواع الشرك
الشرك على أربعة أوجه:
الأول: الشرك في الذات: أن يقيم غير الباري سبحانه في مقام الباري، كعبادة الأوثان، ومنها أن ينكر وجود الباري سبحانه، ومنها أن يجعل الله شريكا في خلقه مما لا يتوهم أن للغير فيه شريكًا وصنيعا كمن عزى جسما الأجسام إلى غير الله تعالى خلقًا، ومنها أن يجهل ربه سبحانه، ومنها أن يصفه بما يخرجه عن معنى الألوهية، وتكذيبه في كلامه، وتكذيبه رسله وملائكته، وجهله البعث والمعاد.
من
والثاني: الشرك في الأفعال وذلك أن يتقرب العبد بأفعاله إلى غير الله، مراءاة وتزيينا وتصنعا كما قال الله سبحانه: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحَا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:110]، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تبارك وتعالى: من عمل عملاً أشرك فيه غيري فهو له كله، وأنا أغنى الشركاء عن الشرك» (2).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 267 - 272. وأيضًا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 445 ـ 459. (2) الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، باب (10) في ذكر الشرك والكفر، حديث 61.