موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام

الفلة

425

والثالث: الإكراه كما قال الله رح: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالإِيمَنِ وَلَكِن مِّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: 106). وذلك إذا أكره على قول إلهين اثنين فقال بعضهم: إنه شرك ولا كفر، وقال بعضهم: إنه شرك، واتفق جميعهم على أنه لا معصية، ولا ذنب، ولا إثم، ولا عقاب. كما يسمى هذا أيضًا بالشرك الجزئي، وهو مصطلح نسبه السالمي إلى المغاربة.

والرابع: هو الشرك الذي ركبه الله تعالى في قلوب العباد من الجزع والهلع، وقلة الثقة بموعود الله، والإيمان به وبقدرته، وثقتهم بأنفسهم وقواهم، وحيلهم وحصونهم وعيونهم، حتى أنهم ليتقوون بكلابهم، ولهذا قال ابن عباس: لا تزالون تشركون وتقولون: لولا كلابنا سُرقنا).

254 كبائر الشرك

كبائر الشرك: كل ذنب أخلَّ بالاعتقاد، ومن أنواعه:

- إنكار ما لا جهله؛ كإنكار وجود الله تعالى والملائكة والنبيين.

يسع

6

استحلال ما حرَّم الله بنص قطعي؛ كالميتة والدم ولحم الخنزير. تحريم ما أحلَّ الله بنص قطعي؛ كالبيع والنكاح والأكل والشرب.

إنكار معلوم من الدين بالضرورة كولاية الجملة وبراءتها، والصلاة والزكاة والصوم.

جحود حكم قطعي؛ كالرجم والجلد (2).

(1) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 105 والجيطالي قواعد الإسلام، ج 1، ص 35 - 37. وأيضًا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 1 ص 502 ـ 503، ج 2 ص 847.

(2) المصدر السابق، ج 2، ص 828.