الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦426
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
ويفرّق الجيطالي بين كبائر الشرك وكبائر النفاق، ويرى أن الفرق بينهما: أن الكاذب على الله منافق والمكذب الله مشرك.
فالكاذب على الله مثل أهل الخلاف الذين كذبوا على الله، فتأولوا كتابه على غير تأويله في جميع ما كفرهم به المسلمون مثل: ادعائهم الرؤية لله سبحانه في الآخرة بتأويل الخطأ، وكنفيهم خلق القرآن، ونفيهم تخليد أهل الكبائر من هذه الأمة في النار.
وأما المكذب الله تعالى فهو مثل أهل الإلحاد الذين أنكروا الله سبحانه، وكذلك كل من أنكر وجهًا من وجوه التوحيد الذي لا يسع جهله أو حرفًا من القرآن، أو فرضا منصوصًا فيه، أو حلل حرامًا منصوصًا تحريمه في القرآن، أو
حرم
حلالاً
منصوصا فيه (1).
255 حكم المشرك
المشرك من أشرك بالله شيئًا قال تعالى: لَينْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) الزمر: 65] فالشرك بالله يحبط العمل، والمشرك بالله من جعل معه شريكا، فقد أشرك به غيره مما لم يأذن له به. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [البيئة (6)، فلهم النار بشركهم وبكفرهم، والآي كثيرة في معنى المشرك والكافر، والجاحد بحق الله. كما أن من جحد حقا عليه أن يسمى جاحدا، والجاحد خارج من جملة المعترف وحكم المطيع).
يجب
للمشرك أحكام يجب معرفتها في كل الحالات ـ سلمًا أو حربًا، فردًا أو
دولة ـ هي
كالآتي:
1 - في الآخرة هم من أهل الدنيا يقينًا مخلدون.
(1) الجيطالي: قناطير الخيرات، ج 1، ص 238.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 134.