موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

432

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

ومذهب قومنا - ويقصد الإباضية جميعًا - والمعتزلة أنه المشرك المظهر للتوحيد»)، واستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «النفاق أن تقر بالإسلام ولا تعمل به (2).

إلا أن غالبية الإباضية تعتبر أن لفظ الفاسق يساوي لفظ المنافق، ويصرح الإمام الخليلي بهذا قائلاً: «إن لفظ الفاسق والمنافق سواء عند أصحابنا، وهما يطلقان على كل من عصى الله بكبيرة أو بإصرار على صغيرة ولم يتب من ذلك» (3).

257 المراد بالمنزلة بين المنزلتين

المعاملات

يعتقد الإباضية بوجود منزلة بين المؤمن والكافر هي منزلة المنافق أو كافر النعمة، وهذا الصنف من الناس داخل مع المسلمين في جميع والأحكام الدنيوية، كما كانت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع المنافقين ومع مرتكبي الكبائر (كفار) (النعمة وهذا معنى قولهم: ندين بالمنزلة بين المنزلتين

(4)

وهذه المنزلة تختص بالمسلم المرتكب للكبائر، المضيع للفرائض فلا يكون مؤمنا موفيًا ولا مشركًا، بل موحدا، تنطبق عليه أحكام الموحدين، ويسمى أيضا منافقا نفاق عمل.

258 أدلة المنزلة بين المنزلتين

استند الإباضية في الأخذ بمصطلح المنزلة بين المنزلتين إلى مدلول الآية الكريمة التي صنفت الناس إلى ثلاث منازل، في قوله تعالى:

(1) أطفيش: الذهب الخالص، ص 27.

(2) ابن نعيم الأصفهاني: كتاب صفة النفاق ونعت المنافقين، تحقيق وتقديم: د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية، بيروت، 1422 هـ/2001 م، ص 147.

(3) الخليلي: تمهيد، ج 2، ص 99.

(4) الشماخي: الديانات، ص 359.