موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

434

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

فهو مشرك، وقابل الإسلام وجميع ما أنزل الله، ثم ضيّع العمل فهو منافق، وقابل الإسلام وجميع ما أنزل الله، موف بالجميع فهو مسلم

ويذكر الفزاري هذه المنازل الثلاثة في موضع آخر قائلاً: فهؤلاء ثلاثة أصناف صنفهم الله في كتابه لنبيه والمسلمين، ولم يزل الناس على ذلك إلى أن تقوم الساعة وصنف ليسوا بمسلمين ولا بمشركين، ذكرهم الله في كتابه لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَاتِ} [الأحزاب: (73]، وصنف آخر ذكرهم بقوله: وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ} [الأحزاب: 73] وهم مع المنافقين والمنافقات ليسوا بمسلمين ولا منافقين وهم مشركون وصنف ثالث ذكرهم في قوله: وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 73 (3).

به. ويُعرّف

وهذا ما اتبعه عمر بن جميع في تقسيم الناس إلى منازل ثلاث: مؤمن موفي، ومنافق، ومشرك (3). المنزلة الأولى منزلة المؤمن أو المسلم الموفي ما أُمر بجميع القطب أطفيش الموفي - بالتشديد أو التخفيف - الآتي بالأمر وافيًا، فالمراد أنه أتى بمضمون ما أقر به من جملة التوحيد، فإن الألوهية تقتضي أن يعبد الله ورسالته صلى الله عليه وسلم بمعنى أنه جاء من عند الله بامتثال الأوامر واجتناب المناهي. فالمسلم هو المؤدي للفرائض المجتنب للكبائر والمسلم في اصطلاح - غالبية الإباضية - هو الموفي، ومع ذلك كثيرًا ما يستعملونه بمعنى مطلق الموحد (4).

•

ويستدل الشماخي على هذه المنزلة بعدة أدلة منها:

قوله تعالى: ﴿وَأَشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: 111]، أي: مخلصون.

(1) الفزاري التوحيد، ص

197

(2) الفزاري: الرد على ابن عمير، ص 52.

ص

(3) عمر بن جميع: مقدمة التوحيد، (4) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص

188 - 187