موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

الباب الثامن: أصل المنزلة بين المنزلتين وأصل لا منزلة بين المنزلتين الفقاة

437

يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة: 77]. فالنفاق هو الدخول في الإسلام من وجه والخروج عنه من وجه آخر، أو هو من أظهر الإيمان وأخفى الكفر.

261 أنواع النفاق

أصل النفاق الخلاف بين السر والعلن، وإظهار الإنسان خلاف ما يبطن. يقول السالمي: اعلم أن النفاق عندنا نوعان أحدهما: التكذيب بالقلب مع الإيمان باللسان، وهذا النوع هو الذي نزل في أهله قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: 145]. وثانيهما: هو ارتكاب شيء من الكبائر، كما يرشد إليه الحديث، فالمنافق يُطلق على كل من كذب بقلبه، وآمن بلسانه، وعلى من ارتكب شيئًا من الكبائر (2).

وهذان النوعان هما:

(2)

1 - نفاق العقيدة ويكون من المشرك الذي يتظاهر بالإسلام، ويفعل أفعال المسلمين، ويُضمر شركه؛ وهو المقصود في آيات كثيرة من القرآن الكريم. وهو الذي يستحيل معرفة صاحبه إلا بوحي من الله تعالى، كما هو الأمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2 - نفاق العمل ويكون من الموحد الذي يقر بكلمة الشهادة ويعتقدها، ولكنه يرتكب المعاصي، فهو بهذا يعمل بخلاف ما يُبطن.

والغالب في المصادر الإباضية إطلاق النفاق على المعنى الثاني دون

الأول، وهو مرادف لكفر النعمة، والفسق والضلال (3).

(1) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 128.

(2) السالمي: المشارق، ص 512.

،

(3)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 931.