موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

الباب الثامن: أصل المنزلة بين المنزلتين وأصل لا منزلة بين المنزلتين الفقلة

439

فعلهم قولهم. قال الله وقال: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ﴾ [النساء: 88]، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالْمُنَفِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا﴾ [الحديد: 13]، وقال رجل: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ} [المنافقون: 1] (1).

النفاق

والذي سوغ تسميته بالنفاق أدلة كثيرة من السُّنَّة منها: «أربع من كُنَّ فيه كان منافقا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من حتى يدعها إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» (2)، وقول ابن أبي مليكة الله الله: «أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه» (3).

6

وقال: «أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها (4). وقال: «من كان ذا

لسانين ووجهين في الدنيا جعل الله له لسانين ووجهين في النار). وروي عن جابر بن زيد الله عليه وغيره في النفاق وكفر النعمة آثار كثيرة (6).

460

(1) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 102 وأيضا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص. (2) البخاري: كتاب الإيمان، باب علامة النفاق 21/ 1 رقم 34. مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، دار إحياء التراث العربي - بيروت 78/ 1، حديث رقم (58). ورواه أبو داود وأحمد والبيهقي عن ابن عمر بألفاظ مختلفة.

(3)

صحيح البخاري: حديث رقم (36)، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، 32/ 1.

(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل، طبعة الرسالة، رقم (17410)، 628/ 28. (5) المعجم الكبير للطبراني، رقم (1697)، لفظه: «مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّع اللهُ بِهِ وَمَنْ يُرَانِي يُرَانِي اللهُ به، ومن كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة»،، باب سلمة بن كهيل عن جندب، 170/ 2.

(6) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 271. وأيضا: الشقصي: منهج الطالبين، ج 1،

ص 461 - 462.