موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

والعلماء ورثة الأنبياء، وملح الأرض، ومصابيح الدنيا، وهم الأدلة عند العمى، والمشهورون في الأرض والسماء، لأنهم الأئمة وربانيو الأئمة، والعلماء بالله، والسنة وقواد الناس إلى الجنة).

ويذكر أبو طاهر الجيطالي (ت (750 هـ / 1349 م) أنه لا يتوصل إلى معرفة الطاعة والمعصية إلا بالعلم والدليل على فضل العلم أن العلم سبب سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة: أما في الدنيا فالعز والوقار ونفوذ الحكم على الملوك. وأما في الآخرة فمعلوم أن العلم وسيلة إلى السعادة الأبدية، وذريعة إلى القرب من رب العالمين، ولن يتوصل إلى القرب منه ولك إلا بالعمل والعلم، ولا يتوصل إلى كيفية العمل إلا بالعلم فأصل السعادة في الدنيا والآخرة هو العلم فهو إذن أفضل الأعمال (2).

ب - المراد بالأصول:

الأصول: هي جمع «أصل» الذي هو أسفل الشيء، ويراد ما يفتقر إليه غيره وينبني عليه كما يقول صاحب التعريفات (3).

واصطلاحًا: تطلق كلمة أصول على علمى أصول الدين»، و «أصول الفقه، وإضافة لفظ «الدين» إليه تشير إلى أن هذا الدين له أصوله الأساسية التي تشكل قواعده النظرية، والتي تكون أساسًا لما يُبنى عليها من فروع.

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 46. (2) أبو طاهر إسماعيل الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق: سيد كسروي حسن، خلاف محمود عبد السميع، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1، 1422 هـ /2001 م، ج 1، ص 53 ـ 54. وسنذكره فيما بعد: الجيطالي: قناطر الخيرات. (3) الجرجاني: التعريفات، حققه وقدم له ووضع فهارسه: إبراهيم الإبياري، دار الكتاب العربي ـ بيروت، ط 1، 1405 هـ / 1985 م، مادة (الأصول)، ص 45. وسنذكره فيما بعد: الجرجاني: التعريفات.