موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الباب الأول: مذهب الإباضية في علم أصول الدين

الفتاة

45

وهناك فرق في الدين بين الأصول والفروع.

الفرع من المصطلحات التي تستعمل في مجالات مختلفة بعدة دلالات، ويُعرف في أصول الدين بأنه: ما طريقه غلبة الظن والاجتهاد. وفروع الدين ما اختلف فيه بالرأي، وهي تابعة للأصل، فما أصله حق فهو حق، وما أصله باطل فهو باطل.

فيه

قال القطب أطفيش: «والحق في الأصل واحد ومع واحد، والفرع الحق مع واحد وفي واحد، ولا يضيق على الناس خلافه، ولا يقطع فيه عذر

المخالف» (1).

وقيل: الأصل ما عُرف به حكم غيره والفرع ما عرف حكمه بغيره، وقيل: الأصل مقدمة العلوم، والفرع نتيجته (2).

والنظر في أصول الدين يختلف عن النظر في فروع الدين، فالأول لا يؤدي إلا إلى الحق أو إلى الخروج عن الدين. أما الثاني فالمصيب منه غانم، والمخطئ سالم

(3)

والفقه في الدين والأحكام والاستنباط علم الفقهاء، وأهل الفتاوى والوعظ، والحكم علم العلماء بالله، والأصول علم المتكلمين، وإن شئت قلت: علم الأصوليين، وواجب منهما علم المنطق فهو علم المتكلمين

والأصوليين (4) ويحذر الوارجلاني من خلط الأصول بالفروع، أو الفروع بالأصول فيقول: «من خلط الأصول بالفصول، أو الفصول بالأصول، وهو حال

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص،

(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص

VA

0739 - 738

(3) معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 924. (4) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 1، ص 26.