الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢442
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
وأحكام المنافقين هي أحكام كافر النعمة نفسها؛ لأن كفر النعمة وكفر النفاق ألفاظ مترادفة تدلان على معنى واحد هو ارتكاب الكبائر. حتى أصحاب نفاق العقيدة يأخذون الأحكام نفسها، لأنه لا تعلم حقيقتهم، وقد حكم فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة بأحكام المسلمين).
266 معاملة المنافقين
قائلاً: «نحسن
يذكر أبو أيوب الحضرمي المنافقين وكيفية التعامل معهم صحبتهم وجوارهم، ونصل أرحامهم، وبر الوالدين منهم، … ونؤدي الأمانة إليهم، ونصدقهم في الحديث، ونكف عنهم الظلم، ونؤدي إليهم الحقوق التي أوجبها الله لهم، ونجري بيننا وبينهم في حال الأمانة والتقية والتحريم لدمائهم وأموالهم، والقصاص والدماء من دون ذلك .. وإن كانوا عندنا في تلك الحال كفارًا منافقين» (3)، ولكنهم غير خارجين من ملة الإسلام.
6
وحكم النفاق باختصار هو:
أن الله تعالى لا يغفرها إلا بالتوبة.
أنها تحبط الأعمال إن لم يتب منها صاحبها.
أنه يتبرأ من مرتكبها، ويُحكم عليه بالخلود في النار إن لم يتب. أن أهل كبائر النفاق يحتفظون بحقوق الموحدين من مناكحة ومدافنة
وموارثة، إلا الشهادة والولاية.
(1) د. مسلم بن سالم بن علي الوهيبي: الفكر العقدي عند الإباضية، حتى نهاية القرن الثاني الهجري، مكتبة الضامري - سلطنة عُمان، ط 1، 1427 هـ / 2006 م، ص 216. وسنذكره فيما بعد:
الوهيبي: الفكر العقدي.
(2) أبو أيوب: سيرة أبي أيوب في صفة الإسلام ضمن الشمس الشارقة»، ص 123.