موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

الباب الثامن: أصل المنزلة بين المنزلتين وأصل لا منزلة بين المنزلتين الفقاة

443

والتحقيق أنه ينبغي التفريق بين تأويل الخطأ إذا كان اجتهادًا ومذهبًا، أو كان جهلاً وتشهيّا، فالأول ينبغي عذره، دون الثاني (1).

267 الفسق لغةً واصطلاحًا

(1)

الفسق: هو الخروج من الشيء الذي كان فيه، كما يقال: فسقت الرطبة، إذا خرجت من قشرتها (2). وهو من المصطلحات التي يكثر ورودها في المصادر، وعُرّف بتعاريف مختلفة حسب السياق، منها:

1 - الخروج عن الطاعة مطلقا.

2 - معصية الله بكبيرة، أو بإصرار على صغيرة دون توبة، فهو مرادف هنا للكفر والضلال والنفاق.

- ارتكاب الكبيرة شركًا وغير شرك خلافًا للمعتزلة، الذين يعتبرون الفسق خاص بالموحد المرتكب لكبيرة غير الشرك.

فعل المحرم عن قصد بخلاف الزلة.

ه - إتيان القول وتضييع العمل.

268 أنواع الفسق

هذه التعاريف للفسق جميعها لا تخرج عن قسمين أساسيين وهما: فسق بمعنى الشرك، ويرادف النفاق العقدي، وفسق بمعنى كفر النعمة، ويرادف النفاق العملي، والضلال والفجور والعصيان. ويذكر أطفيش أن الفسق على

وجهين فسق نفاق وفسق شرك (3).

(1)

معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 828 - 829.

(2) البسيوي الجامع، ج 1، ص 589. (3) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 466.