موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

444

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

269 المراد بالفاسق

الفاسق: هو الذي فسق بفعله، وخرج من دخوله فيما أقر بفسقه، كما يقال: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرتها). ويُطلق اسم الفاسق على الموحد غير الموفي، وهو مرادف للمنافق نفاقًا عمليا، والعاصي والضال والفاجر (2).

،

والفاسق: هو من دخل في الإسلام وعمل بخلافه، وخرج منه بفسقه وارتكابه ما لا يحل له واسم الشرك لا يلحق اسم الفسق في التسمية؛ لأن الفاسق أقر ثم خادع في العمل، وكفر إذ ركب النهي الذي أقر به، وظلم إذ امتنع من العمل بالإيمان الذي أقر به.

وكذلك الفاسق ساقط عنه اسم الشرك، لأنه لا يلزمه الحد باتفاق المسلمين. ولكن اسم الكفر به لاحق وراكب الكبيرة فاسق، والكفر به لاحق، واسمه كافر وظالم وضال والفسق به لاحق. وقد بين الله في أحكامه في كتابه العزيز أن الفاسق لاحق به اسم الكافر بالنعم (3).

وهناك من يرى أن الفاسق يُطلق أيضًا على الكافر الخارج من الملة، وهو مرادف للمشرك، والكافر كفر شرك، والفاسق إما أن يكون بالاعتقاد، وهو من خالف الحق في الاعتقاد، أو يكون فاسقًا بالجارحة، وهو المرادف للكافر

كفر نعمة (4).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 134. مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 142.

(2) معجم

(3) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 413 ـ 417.

(4)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 742.