الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧الباب الثامن: أصل المنزلة بين المنزلتين وأصل لا منزلة بين المنزلتين الفقاة
447
وترفض الإباضيّة هذا الحكم، فليس عندهم منزلة ثالثة كما قالت المعتزلة). وقد لعن الله الكافرين والظالمين والفاسقين، ولم يلعن مؤمنا (2)،
6
فمن فسق خرج من الإيمان بفسقه ولم يثبت له ثواب المؤمنين. وهاتان الصفتان - النفاق والفسق - تُطلقان عند الإباضيّة على مرتكب الكبيرة.
272 مرتكب الكبيرة
أطفيش المنافق الموحد في قلبه ولسانه أنه هو فاعل الكبيرة (3). يسمي
ونجد في التراث عدة تعريفات لمرتكب الكبيرة، منها: 1 - كل ذنب أقام عليه العبد حتى يموت.
2 - ما علمت حرمته بنص قطعي.
ـ ما عذبت به أمة من الأمم السابقة.
4 - ما جاء بخصوصه وعيد بنص الكتاب أو السنة، فخرج بالخصوص ما اندرج تحت عموم، فلا يكفي النص العام في كونه كبيرة.
ما قاد أهله إلى النار.
كل ذنب مطلقًا كبيرة، ولا صغيرة، نظرًا إلى عظمة من يعصى، والمسلمون يتفقون على أن الذنوب صغائر وكبائر لقوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: 31)، والسيئات هنا هي الصغائر، ولقوله: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 32]،
وهي الصغائر.
(1) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 418. (2) المصدر السابق، ج 1، ص 589.
(3) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 468.