الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦الفل
الجزء الأول: علم أصول الدين
الأكثرين، انتكس وارتكس فيما ابتلي الجمهور بهذه الأمور، واختلفت الأغراض والمطالب والآراء والمذاهب» (1).
كما يحذرنا الشقصي (1070 هـ / 1606 م) من الاختلاف في الأصول، فيقول: اختلاف المسلمين في الفروع رحمة، وفي الأصول نقمة» (2).
ج - المراد بالدين:
في اللغة الانقياد، والطاعة، والجزاء، والحساب، والذل، والحكم، والعادة، ويطلق على الملة والمذهب.
ويُعرّف عمر بن جميع (ق 8 هـ /14 م) الدين بأنه هو التوحيد، لقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19 (3).
ويُعرفه السالمي بأنه: «ما شرعه الله تعالى على لسان نبيه من الأحكام، دينا لأننا سمي ندين له وننقاد لهذا فإن الدين المرتضى عند الله هو الإسلام بخلاف غيره؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) [آل عمران: 19]، وقوله: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85]. وإذا أضيف الدين دين الوهبية»، دين الإباضية»، فإنه يقصد به معناه اللغوي، وهو المذهب، لا على سبيل اختصاص الإباضية بدين دون غيرهم، وقد ترد عبارة «ندين ويريدون بها التصويب (4).
(1) المصدر السابق، ج 1، ص 7 ـ 8. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 116.
(3) عمر بن جميع مقدمة التوحيد، لبنان، ط 2، 1392 هـ / 1973 م، ص 32 - 33. وسنذكره فيما بعد: عمر بن جميع مقدمة التوحيد انظر عامر الشماخي الديانات، ضمن كتاب «مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها»، تأليف: بيير كوبرلي، ترجمة: عمار الجلاصي، المشكاة، ط 2، 1430 هـ /2009 م، ص 357 - 359. وسنذكره فيما بعد: الشماخي: الديانات. مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 366 ـ 367. ونجد على سبيل المثال: الشماخي في كتابه «الديانات يبدأ أصول الدين عنده بكلمة «ندين».
(4)
معجم