موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

450

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

والأحاديث النبوية تدل على أن الكبائر غير محصورة بعدد، فلا مطمع في حصرها إلا بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن يمكن أن تعرف أجناس الكبائر، وأما أعيانها فتُعرف بالظن والتقريب، ويورد الجيطالي أكثرها في ثلاث مراتب: إحداها: ما يسد باب المعرفة الله تعالى، فهو أكبر الكبائر، وذلك هو

6

6

الشرك بالله تعالى والإنكار لرسله، وما جاءت به من عند الله، فلا كبيرة فوق الشرك والجحود، وهو عين الجهل بالله تعالى ويتلوه الأمن من مكر الله ويتلو هذه الرتبة البدع كلها المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله على حسب تفاوتها، ومراتب ذلك لا تنحصر.

المرتبة الثانية ما يفسد حياة النفوس، وهو القتل، وغير ذلك من كل

ما يفضي إلى الهلاك، حتى الضرب، وبعضها أكبر من بعض. المرتبة الثالثة: الأموال فإنها معائش الخلق فلا يجوز إباحتها (1). ويرى علي يحيى معمر أن الحكمة من عدم حصر النصوص لكل الكبائر ألا يقتحم العباد الصغائر لاتكالهم على مغفرة الله باجتنابهم الكبائر، وهذا الإخفاء يجعلهم يجتهدون في اجتناب كل الذنوب مخافة الوقوع في الكبائر (2)

هي

274 حكم مرتكب الكبيرة للكافر كفر نعمة أحكام الموحدين، إذ يحرم دمه وماله وعرضه ويصلي خلفه ويزاوج ويوارث، ويُصلّى عليه، ويُدفن في مقابر المسلمين .. إلا أنه لا يتولى، ويعتقد أن مصيره الخلود في النار إن مات مصرا (3).

(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 2، ص،

189 - 188

(2) معمر علي يحيى: الإباضيّة بين الفرق الإسلامية، ص 40. وأيضًا:

الإباضية، ج 2، ص 829 - 830.

معجم

مصطلح

(3)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 847 ـ 848.