الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥١الباب الثامن: أصل المنزلة بين المنزلتين وأصل لا منزلة بين المنزلتين الفقاة
451
ولمقترف الكبيرة من الآثام عند الإباضية إذا لم يتب منها حالاً أحكام، هي:
أولاً: أحكام الدنيا:
لا يسمى مؤمنًا.
لا
يسمى
مسلمًا.
يسمى كافرًا، ويُقصد به كفر غير مخرج من الملة إذ لم ينكر أمرًا من الدين بالضرورة، وهذا الكفر يُقصد به كفر النعمة، أو كفر النفاق، أو كفر عملي. يعاقبه الإمام بالحدود، أو بالتعازير وفقًا لنوع الكبيرة التي يرتكبها، ويعلن الإمام البراءة منه.
لا تقبل شهادته لأنه غير مقبول العدالة وبقية الأحكام حاله كحال المسلمين. أما إذا تاب فترجع له كل الحقوق، ويصبح حاله كحال
المسلمين الموفين
(1)
ويقول القطب أطفيش واعلم أن مرتكب الكبيرة عندنا معشر الإباضية الوهبية كافر كفر نفاق وكفر فسق وكفر نعمة وكفر بالجارحة، كل ذلك معنى واحد» (2).
275 نقد الاتجاهات المخالفة في مرتكب الكبيرة
إن الناس اختلفوا في مرتكب الكبيرة على ثلاثة مذاهب:
الأول: من قال: إن مرتكب الكبيرة متوعد عليها بشرط أن يقارنها الشرك، وإلا فلا وعيد. وهذا قول المرجئة الذين يقولون إن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تعرض
(1) د. مسلم بن سالم بن علي الوهيبي: الفكر العقدي عند الإباضي حتى نهاية القرن الثاني الهجري، مكتبة الضامري - سلطنة عُمان، ط 1، 1427 هـ / 2006 م، ص 221 - 222.
(2) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 532.