موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

452

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

على النار. فإن التوحيد لا تصح معه عقوبة معصية، كما لا يصح مع الشرك مثوبة طاعة. فأبطلوا عقاب كل معصية قارنت التوحيد، وقصروا الوعيد على

المشرك.

والثاني: قول من قال: إن الكبيرة معصية متوعد عليها، وغير مقطوع بالشهادة عليها فإنه مشكوك في راكبها ومآلها ومرجعها إلى المشيئة، إذ وقع عليها عقاب فبالمشيئة، وإن سقط عنها فبالمشيئة لا غير وليس للوعيد عليها

تأثير. والثالث: من قال بإنفاذ الوعيد في كل كبيرة قارنها الإصرار، وعازت التوبة وما شاكلها من الحسنات والمصائب والشفاعة، وقطعوا أنها في علم أن العبد مأخوذ بها ومعاقب عليها، ومبطل جميع ثواب طاعات راكبها، ومخلد في النار، وليس في غيب علم الله معنى يكفّر به الخطايا غير

الله حت

حتم

ما أشار به القرآن.

فالأول: قول المرجئة، والثاني: قول الأشعرية والسنية، والثالث: قول

جميع

الإباضية والخوارج والقدرية).

(1) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 159 - 160. وأيضا: الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1،

ص 264.