الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣الفصل الثاني
أصل لا منزلة بين المنزلتين
453
276 لا منزلة بين المنزلتين
معنى لا منزلة بين المنزلتين، يراد بها لا منزلة بين الإيمان والكفر. فيقصدون بذلك أنه لا توجد منزلة بين حكم الإيمان وحكم الكفر.
يقول السالمي: «لا منزلة عندنا بين منزلتي الإيمان والكفر؛ لأن المكلف إما مؤمن وإما كافر»).
والناس عند الإباضية: مسلمون أو كافرون المسلمون هم الذين أقروا بكلمة التوحيد، وهم قسمان: قسم وفي بما عليه الله قولا وعملا واعتقادًا. و قسم خان في بعض ذلك؛ فالأولون هم المؤمنون، والآخرون هم المنافقون أو كفار النعمة أو الفساق أو العصاة، وهؤلاء جميعا تنطبق عليهم أحكام واحدة في الدنيا، ويتساوون في الحقوق والواجبات اللهم إلا الاستغفار، فإنه حق للموفين فقط.
أما المشركون فهم غير المسلمين، سواء عبدوا الأصنام، أو عبدوا الطبيعة، أو لم يعبدوا شيئًا، أو كانوا أهل كتاب فتمسكوا بدينهم، ولم يؤمنوا بالإسلام، وهؤلاء كلهم تنطبق عليهم أحكام الشرك، اللهم إلا بعض المزايا أو الاستثناءات التي جعلها الله لأهل الكتاب. فمن خرج من الإيمان دخل في
(1) السالمي: المشارق، ص 504.