موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

الباب الثامن: أصل المنزلة بين المنزلتين وأصل لا منزلة بين المنزلتين الفقلة

463

280 كيفية علاج الإصرار

يحدد الجيطالي طرقًا لعلاج الإصرار، وحمل الناس على التوبة من الذنوب، وهذه الطرق هي: الطريق الأول: أن يعظه العالم الذي هو من أهل الدين، ويخوفه بما في القرآن من الآيات المخوفة للمذنبين، وينذره بما ورد من الأحاديث وآثار الصالحين، والأخبار والآثام في ذم العاصين ومدح التائبين كثيرة لا تُحصى، فينبغي أن يستكثر الوعاظ منها على العاصي الجاهل حتى يرق قلبه لعله يوفق للتوبة على يديه فيكون له أجر سبعين صديقًا.

الطريق الثاني: حكايات الأنبياء وغيرهم من السلف الماضين، وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم فذلك شديد الوقع ظاهر النفع في قلوب الخلق.

الطريق الثالث: أن يقرر عندهم أن تعجيل العقوبة في الدنيا متوقع على الذنب، وأن كل ما يصيب العبد من المصائب فهو سبب خطاياه).

281 حكم الإصرار على الصغائر

قال المسلمون: من مات مُصرًا فقد أوجب على المصر العقاب، وأثبت لأهل التوبة النجاة مما وقع فيه أهل الإصرار. وقد قال: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أَوَلَبِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ [آل عمران: 135، 136]. فأوجب المغفرة لمن لم يُصرّ، وأوجب بذلك قيام الوعيد على المصر.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلك المُصرّون)، وقال: «التائب من الذنب

:

(1) الجيطالي قناطر الخيرات، ج 2، ص 206: 208.

(2) سبق تخريجه.