موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

د ـ مسمياته:

يطلق على هذا العلم بجانب أنه علم أصول الدين مسميات أخرى متعددة، فيسمى بـ «علم» «الكلام» و «علم التوحيد» و «علم العقيدة»، وغيرها.

المراد بعلم أصول الدين

عرف هذا العلم بأصول الدين، ولعل ذلك يرجع إلى أنه هو الأساس الذي يبنى عليه الدين، أو إلى التمييز بينه وبين علم الفروع الذي عُرف بالفقه). ويذكر الشقصي أن أصول الدين هو ما جاء فيه حكم من كتاب الله

6

تعالى، ومن سُنَّة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، أو من إجماع المهتدين من علماء الأمة (2).

ويُعرّفها السالمي قائلاً:

أمور تبتنى عليها وهي

صحة ديننا فمل إليها

لا دين للمرء إذا لم يعرف ما كان منه لازمًا فلتعرف

المراد بعلم الكلام

(3)

يُعرف هذا العلم أيضًا باسم «علم الكلام»؛ لأن مسألة كلام الله تعالى» كانت من أهم مسائله والتي بني عليها ما عُرف في التاريخ الإسلامي بمحنة «خلق القرآن». فانتشر بين الناس أن العلم الذي دارت حوله هذه المحنة، هو الذي يدرس کلام الله هل هو قديم أم مخلوق؟ فعُرف هذا العلم باسم إحدى مسائله.

مسألة

(1) أبو العباس الشماخي: شرح مقدمة التوحيد لعمر بن جميع، لبنان، ط 2، 1392 هـ 1973 م، ص 32 - 32. وسنذكره فيما بعد الشماخي: شرح مقدمة التوحيد.

(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 78. (3) نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، طبعه وصححه: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش، مطبعة النصر ـ القاهرة، 1345 هـ،

ج 1، ص 6. وسنذكره فيما بعد: السالمي: جوهر النظام.