موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

الباب التاسع: أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الفقاة

487

والدعوة اسم جامع لرسالة الإسلام وتعاليمه من عقيدة وعبادات ومعاملات، وشرائع وأحكام، وهي أيضًا اسم جامع لسائر وسائل حمل الناس على هذه الرسالة المحمدية.

وقد أدرك الإباضية معاني المعروف والدعوة التي جاءت في كتاب الله، لذلك أطلقوا على أنفسهم لقب «أهل الدعوة» أو «أهل الدعوة والاستقامة» أو «أهل الحق والاستقامة» (1).

295 المنكر لغة واصطلاحًا

المنكر لغةً من النكر والنكراء ممدود من المنكر (2)، وهو ما جهل، أو عرف وخالف ما اعتيد، وسُمي المنكر منكرًا؛ لأنه يُنكر على فاعله، وتنكره

العقول.

والمنكر اصطلاحًا: ما ذمَّه الشرع الحنيف، أو أوعد عليه، وهو معصية الله تعالى صغيرة كانت أو كبيرة. ويُعرّف القطب أطفيش رحم الله المنكر بأنه ما جهل أو عُرف وخالف ما اعتيد. وقيل للمنكر منكر لأنه ينكر على فاعله، وتنكره العقول (3).

296 المقصود بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بالمعروف هو حمل الناس أن يعملوا بما عرفه الشرع أنه حق يُثاب: به المرء، ويُمدح عند الله، سواء أكان واجبًا أم مندوبا أم مباحًا، والإرشاد، والترغيب بالقول والفعل.

(1) انظر: الفصل الأول من الباب الأول من هذا الكتاب، المسألة رقم (2).

(2) ابن منظور لسان العرب، مادة «نكر». (3) أطفيش: شرح النيل، ج 16، ص 367. وأيضا:

معجم

ويتم

مصطلحات الإباضية، ج 2،

بالتذكير

941