موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

???

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

وقد وشع أبو إسحاق بن أطفيش دائرة الأمر بالمعروف لتشمل جميع مصالح العباد الدنيوية والأخروية قائلاً: ويدخل في ذلك الأمر بالواجبات الحيوية التي تستدعيها المصالح الدنيوية، ويقتضيها النظام الاجتماعي، ولا يُقال: إن هذا من سبيل الاشتغال بما لا ينفع، فإن الحياة مزرعة الآخرة، والدين لا يستقيم إلا بالدنيا.

والنهي عن المنكر هو: «صرف النفوس عن كل نقيصة صغيرة أو كبيرة، مما أنكر الشرع الشريف وذمه، أو أوعد عليه بالتذكير والوعظ، والتنفير والترهيب»

297 الأدلة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتبارهما أصلًا من أصول الدين ورد ذكرهما في القرآن تسع مرات. أما الحديث عن المعروف بمعزل عن المنكر فقد ورد ذكره اثنان وثلاثون مرة والأدلة عليهما موجودة في الكتاب

والسنة والإجماع.

أ - أدلة الكتاب

الحجة على فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من كتاب الله تعالى قوله: ﴿وَلْتَكُن مِنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأَوَلَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104]. وهناك آيات كثيرة من كتاب الله تدل على لزوم فرضه

(1) أبو إسحاق إبراهيم أطفيش: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مجلة المنهاج، المجلد 3، ج 1، 2، السنة الثالثة، محرم وصفر 1346 هـ، ص 3 - 4. وأيضا: معجم مصطلحات

الإباضية، ج 1، ص 56.