الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠490
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
ج ـ أدلة الإجماع:
من الإجماع أن الأمة بأسرها أجمعت على أن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمروا بالإيمان بالله، ونهوا عن الشرك به، وحاربوا على ذلك الرادين له مع أمرهم لهم بالصلاح، ونهيهم لهم عن الفساد، وأمروا بذلك جميع دور المسلمين، ولا تركوا منكرًا ظاهرًا إلا أنكروه، مع اعتقادهم أنه أفضل
جميع
ما تعبدوا به، وندبوا إليه من أعمال البر، بعد إيمانهم بالله، وأنه أفضل من الجهاد، وأن أعمال البر بعد المعرفة بالله وبرسوله، وأن حقًا ما جاء به مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كتفلة في بحر فخوفهم في تركه، وأن يعمهم الله بالعقاب من عنده (1).
محمد
مع
لُجي،
ويذكر كتاب «الضياء» أن الأمة لم تختلف في أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القدرة واجب على من شاهد ذلك من فاعله أو سمعه من قائله، وإنما اختلفوا في وجوب ذلك على منكريه هل واجب عليهم بالفعل بالشرع؟ فذهب بعض المسلمين إلى أن وجوب ذلك بالعقل، وذهب آخرون إلى وجوب ذلك بالشرع دون العقل فأما إذا ما كان في ترك إنكاره مضرة لاحقة وجب إنكاره بالعقل أو بالشرع على القولين جميعًا (3).
298 فضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أكثر من أن تُحصى، حتى روي عن كعب الأحبار (ت) 32 هـ /652 م أنه قال: ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس، وفيها الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر (3).
97
(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 5، ص (2) الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 130. وأيضًا: الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 128. (3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 5، ص 98.