موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

الباب التاسع: أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الفقلة

493

والجهر فيما يُدرك بالعلم عمد، وتصويب المنكر إن كان على وجه تحليله مشرك، إن كان منصوصًا عليه، أو مجمعًا عليه أو متواترا، وإلا فنفاق، وإن كان دون وجه التحليل فإن المنكر كبيرة فنفاق وإلا فذنب (1).

302 مراتب تغيير المنكر

لتغيير المنكر مراتب ثلاث هي: تغيير باليد وتغيير باللسان، وتغيير بالقلب (3). ولما كان كيفية التغيير يدخل في أعمال المحتسب والسياسة الشرعية، فلن نتطرق إليه (3). ه (3).

303 ضوابط النهي عن المنكر

للنهي عن المنكر ضوابط، منها:

1 - أن لا يقصد من النهي عن المنكر إلا مرضاة الله تعالى لا حبا للشهرة. - إذا رجا الإنسان قبول أهل المنكر وأمكنه القول، كان واجبًا عليه أن ينهى عنه، وإن يئس لم يكن عليه أن ينهى، إذا كان قد نهى مرة واحدة؛ لأن النهي مع الإياس بعد ذلك يكون نفلاً، ومع الرجاء يكون

فرضًا.

3 ـ لا ينكر الواحد على الجماعة إلا عند الطمع الغالب عليه، والأمن على نفسه (4).

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 16، ص 375 ـ 376. معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 57.

(2)

(3) لمن يرغب في معرفة هذا الرجوع إلى الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 2، ص 128

وما بعدها.

(4)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 57.