موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

494

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

304 شروط الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر

ينبغي لسالك هذا السبيل أن يكون عالمًا فيما يأمر، عالمًا فيما ينهي، رفيقا فيما يأمر، مخلصًا نيَّته الله تعالى، وفي طاعته لا يريد به إلا وجه الله تعالى (1).

ويعرض الشيخ الفضل بن الحواري في كتابه «الجامع» (2) الشروط الواجب توافرها فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر معتمدًا ذلك في على حديث روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه: «لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى، عدل فيما يأمر عدل فيما ينهى عالم بما يأمر، عالم بما ينهى» (3).

6

6

ويحدد أبو إسحاق الحضرمي كذلك الخصال الواجب توافرها في الإنسان الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر بثلاث خصال: الأولى: أن يكون بالغًا عاقلاً موحدًا، والثانية أن يبدو له من أحد منكر، والثالثة: أن يغلب على ظنه قبول الحق، مع قلة الخوف على نفسه وماله، فإن غلب على ظنه أنهم لا يقبلون منه، وليس هنالك مخافة، فالواجب عليه أن ينهى مرة واحدة (4).

60

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 5، ص 98. وأيضًا الجيطالي قناطر الخيرات، ج 2، ص 128. (2) الشيخ الفضل بن الحواري الجامع، وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان، 1406 هـ/1985 م، ص 180. وسنذكره فيما بعد الحواري الجامع. وأيضا: الخليلي: تمهيد،

ج 6، ص 20. (3) ليس من الحديث في شيء، وإنما هو من كلام سفيان الثوري، أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، 379/ 6، والإمام أحمد في الورع 154/ 1 وانظر أيضًا أحمد بن حنبل الشيباني، رواية: أبو بكر أحمد بن محمد الحجاج المروزي، تحقيق: سمير أمين الزهيري، دار

الصميعي، الرياض، 1997 م، ص 166.

(4) الحضرمي: مختصر الخصال، ص 356 ـ 357.