الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
المراد بعلم التوحيد
عرف هذا العلم بعلم التوحيد إشارة إلى أبرز قضاياه، وهو توحيد الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله وعبادته).
ويأتي هذا الاسم من الغاية التي ينشدها هذا العلم، وهو إثبات وحدانية الله تعالى وذلك بإقامة الأدلة على ذلك بالطريق المباشر أو بطريق الخلف ـ نفي النقيض.
وإذا كان لفظ الوحدانية الله تعالى هو الذي حمل من آثره على غيره من الأسماء الأخرى؛ لأن يجعله علمًا على هذا العلم فإن هذه القضية تُعد إحدى مباحث علم التوحيد. وكأن هؤلاء قد جعلوا أهم مباحثه عنوانًا على العلم كله. ولا شك في أنهم يقصدون ـ أيضا ـ إبراز ما لهذا المبحث من أهمية قصوى مضافًا إلى غيره من المباحث الأخرى.
ويذكر السالمي أن هذا العلم سُمي باسم علم التوحيد» لما ذكر من صفات الله تعالى، وأفعاله وقد كلفنا بعلم ما قامت به الحجة علينا من ذلك، فهو علم يحكم اعتقادنا (2).
أما في كتاب «معارج الآمال» فيذكر السالمي: أن التوحيد من حيث اللغة: الإفراد، يقال: وحد الله إذا أفرده ولم يجعل له شريكًا. وأما تعريفه من حيث الشرع: فهو الإقرار الله بالوحدانية والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. ويُطلق علم التوحيد على العلم بأمور يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية، بإيراد الحجج ودفع الشبه عنها (3).
(1) نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: مشارق أنوار العقول تعليق: أحمد بن حمد الخليلي مفتي عُمان، تحقيق: عبد المنعم العاني الحكمة، دمشق، بيروت، ط 1، 1416 هـ /1995 م، ص 205 وسنذكره فيما بعد: السالمي: المشارق.
(2) السالمي: طلعة الشمس، ج 1، ص 96.
6
(3) نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم الخصال،
=