موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

506

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

العقائد

ويشترط القطب أطفيش أن يكون مجتهدا في الأصول والفروع ليقوم بأمر الدين والدنيا، متمكنا من إقامة الحجج وإزالة الشبه وتصحيح ذا رأي بالحروب والثغور والجيوش، شجاعًا حتى إذا كان لا يباشر الحرب.

وقيل: لا تجب هذه الشروط إذ قد لا تجتمع في شخص واحد، فيجب نصب الإمامة إذا وجد من يصلح به دفع المفاسد ولو دون ذلك، بأن يكون علم يكفي أو معه عالم يقتدي به، ولا بد أن يكون عدلاً).

معه

ويمكن أن يتنازل عن شروط الاجتهاد عند الضرورة، على أن يستعين الإمام في ذلك بمن يرشده وينصحه في اختصاصه، ويمكن إسقاط عقد البيعة متى كان التراضي بين الناس عليه (2).

ويجمع الإمام بين الشروط الدينية التي منها: الورع، والحلم، والنزاهة، والبر للمسلمين، والصفات الأخلاقية مثل ألا يكون حسودًا ولا كذابًا، ولا مخلفًا للعهد والصفات النفسية والجسدية كالسلامة من الجنون والعته والخرس وغيرها.

ويحدد أبو إسحاق الحضرمي هذه الشروط بإحدى عشرة خصلة، لا تتم الإمامة لأحد إلا بوجودها. الأولى: أن يكون رجلاً بالغا حرًا عاقلا. الثانية: أن يكون سليمًا معافًا، ليس بأعمى ولا أصم. الثالثة: ألا يكون بأخرس. الرابعة: أن يكون فصيحا بالعربية الخامسة: أن يكون صحيحًا، ليس بِزَمِن، ولا مقطوع اليدين ولا الرجلين. السادسة: أن يكون من أهل العلم والورع في الدين. السابعة: أن يعقد له من أهل الولاية ستة رجال أحرار بالغين عاقلين، من أفضل المسلمين في العلم والورع في الدين الثامنة: أن يكون من أهل دعوة المسلمين.

(1) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص

(2)

64