الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧الباب التاسع: أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الفقاة
507
التاسعة: أن لا يعقدوا لأحد قبله من المسلمين. العاشرة: أن لا يعقدوا له ولغيره في وقت واحد. الحادية عشرة: أن يكون ممن لم يقم عليه حد قطع ولا جلد).
312 شرط القرشية
شرط من شروط الإمامة عند بعض المذاهب الإسلامية، إلا أن الإباضية لا يرون مبدأ الأفضلية القرشية في الترشح للإمامة على الإطلاق. ويرون أن هذا الشرط مرجح إذا تساوت الكفاءات الأخرى. فحق الترشح حق مشاع بين جميع من تتوفر فيه الكفاءة من المسلمين بعامة (2).
ويؤكد الإباضيّة على أن الإمامة حق لكل مسلم تتوفر فيه صلاحية الدين واستقامته على أمر الله. وتنقد شرط القرشية الذي أخذ به أهل السنة، وتراه مستندا إلى حديث: «الأئمة من قريش» (3)، وقوله: «قدموا قريشًا ما حكموا صلى الله عليه وسلم فعدلوا، وقسموا فأقسطوا)، والإسلام لم يضع للحاكم مقياسا سوى التقوى
ودليلهم في هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
ويذكر القطب أطفيش هذا الحديث: «الأئمة من قريش»، ويرى أن بعضًا قد حمله على ظاهره، أما هو وأصحابه فقد حملوه على ما هو موافق لمذهبهم. فهم لا يشترطون النسب في الإمام بل يكفي توافر شروطه مع
(2)
357 - 358
(1) الحضرمي: مختصر الخصال، ص معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 782 وأيضا الحارثي: العقود الفضية، ص 290. (3) رواه أحمد: مسند الكوفيين، حديث أبي برزة رقم،19792، 421/ 4، عن أبي برزة. والبيهقي: السنن الكبرى، كتاب قتال أهل البغي باب الأئمة من قريش، رقم 16542، 248/ 8 بلفظ: «الأئمة من قريش».
عن
أنس
(4) رواه أحمد: مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي هريرة، رقم 7640، 270/ 2. وابن حبان: كتاب السير، باب طاعة الإمامة، رقم 4584، 445/ 10 عن أبي هريرة.
(5) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص
593