الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٩الباب التاسع: أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الفلة
509
القوم
ولما تولى الإمام عبد الرحمن بن رستم» زعم «ابن فندين» أن في وأنه لا تجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل، فكتب أصحاب الإمام في ذلك إلى المشرق فأجابوا بجواز ذلك (1).
أعلم
منه،
314 البيعة
تعني العهد على الطاعة والولاء للإمام، والاستئناس بها عن تعهد وطواعية، ويسلم المبايع النظر في أمور المسلمين للمبايع له ولا ينازعه فيها، وهي واجبة على سائر الرعية ولا يُشترط فيها الإجماع.
والمشهور أن من يتولى النصب للإمام ويبايعه أولاً خمسة كما عقد لأبي بكر وعمر، وكذا عثمان عقد له عبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن مالك، وإنما جعلت
الشورى ستة وتُعقد لواحد ويبقى خمسة وهم كالحجة على غيرهم.
وهناك رأي آخر يرى أن أقل ما يُعقد له اثنان؛ لأن الإمامة لا تصح إلا عن مشورة وتراض من الخاصة، وهم الحجة، وإذا وقع التراضي بواحد فأقل ما يخاطبه اثنان من خيارهم من أهل العلم والمعرفة.
وهناك رأي ثالث يرى أن الإمام لا يحتاج إلى من يعقد له؛ لأن المراد التراضي به، فإذا وقع التراضي به من الخاصة فهو إمام، ولو كان القائم بذلك مبتدئًا، والدليل على ذلك إقامة عمر بن الخطاب له. فإن إمامته باختيار أبي بكر إياه للناس، فرضوا، فكان الرضى به دون العقد أوجب
الصحة بذلك (2).
(1) المصدر السابق، ج 14، ص 279. (2) المصدر السابق، ج 14، ص 312.