موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

510

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

ويذكر الحضرمي أن الذي يوجد في آثار المسلمين المتقدمين من أئمة الإباضية: أن المسلمين إذا أرادوا أن يعقدوا الإمامة لرجل قدم إليه ستة رجال، وقيل: خمسة من أفاضل المسلمين في الفضل والورع يبايعونه ثم يبايعه الناس ولا تكون البيعة إلا بالصفقة على يده. ويستحب أن يكون الإمام شاريًا، ويبايعونه على طاعة الله وطاعة رسوله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، وإقامة الحق على القوي والضعيف والشريف والوضيع والقريب والبعيد، والحبيب والبغيض، وإقامة حدود الإسلام) وهذا ما سبق أن أشرنا إليه في أهل الحل والعقد.

315 صيغة البيعة

6

لعقد البيعة صيغ مختلفة، ذكر بعضها القطب في «شرح النيل»، منها: قدمناك على أنفسنا والمسلمين، على أن تحكم بكتاب الله، وسُنَّة نبيه،

على أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ما وجدت إلى ذلك سبيلاً (2).

كما يورد الإمام الخليلي صيغة أخرى لبيعة الإمام، يقال فيها: «قد بايعناك على طاعة الله ورسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصبناك إمامًا علينا وعلى الناس في سبيل الدفاع، وعلى شرط أن لا تعقد راية ولا تنفد حكمًا ولا تقضي أمرًا إلا برأي المسلمين ومشورتهم … » (3).

والبيعة عند الإباضية أربعة أقسام، تبعًا لمسالك الدين: بيعة لإمامة الظهور، وبيعة لإمامة الشراء وبيعة لإمامة الدفاع، وبيعة لإمامة الكتمان.

(1) الحضرمي: الدلائل والحجج،، ج 1، 2، ص 559 ـ 600. (2) أطفيش: شرح النيل، ج 1، ص 315 وما بعدها.

(3) الخليلي: تمهيد، ج 2، ص 253.