الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١١الباب التاسع: أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الفتاة
511
316 التسليم
التسليم من طرق ثبوت الإمامة، ويكون باختيار أهل الحل والعقد لمن ينصبونه إمامًا، وبرضا الرعية. ويقوم هذا مقام العقد للإمام، وتصح به إمامته، ومثل لذلك بخلافة عمر بن عبد العزيز الله الله). وكل إمام ثبتت إمامته بإجماع).
فلا يزول إلا بإجماع
317 وحدة الإمامة
كثر الحديث بين العلماء ومؤرخي الفرق حول جواز تعدد الأئمة، أو عدم الجواز وانقسموا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات
6
الاتجاه الأول قائل بالجواز واستدل أصحاب هذا الاتجاه بما طرحه معاوية بن أبي سفيان سنة أربعين للهجرة على علي بن أبي طالب على اقتسام الشام والعراق، فكتب معاوية إلى عليّ يقول له: «أما إذا شئت فلك العراق وليّ الشام، وتكف السيف عن هذه الأمة ولا تهرق دماء المسلمين» (3). وهذا اتجاه يرى جواز نصب إمامين أو أكثر في وقت واحد.
الاتجاه الثاني: يرى أنه لا يجوز تعدد الأئمة إطلاقا استنادًا إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق أحدهما» (4).
435
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص ومعجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 458. وأيضًا:
أطفيش شرح النيل، ج 14، ص 312.
(2) المصدر السابق، ج 14، ص 339.
(3) الطبري: تاريخ الأمم والممالك، مطبعة الحسينية - القاهرة، 1355 هـ، ج 5،
وسنذكره فيما بعد: الطبري: تاريخ الأمم.
(4) نص الحديث: «ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» صحيح مسلم: رقم الحديث (1844)، كتاب الإمارة، باب الوفاء، بيعة الخلفاء الأول فالأول، ص 1026.