موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

الباب التاسع: أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الفتاة

318 أقسام الإمامة (مسالك الدين)

513

كذلك: مسالك الدين. والمسالك يسمى

جمع

مسلك،

وهو لغة: الطريق.

قال تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ [طه: 53].

أما المسالك اصطلاحًا: يُراد بها الطرق التي يتوصل بها إلى إنفاذ الأحكام الشرعية)، حسب أوضاع جماعة المسلمين قوة وضعفًا،

وهي تجسد أشكال الإمامة عندهم. وقد سماها بعض المحدثين مسالك الإمامة، واستدلوا لها

بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وبعدها.

وهي أربعة (2).

1 - الظهور: كحال الإمامة الرستمية في المغرب، وإمامة اليعاربة في 2 - الدفاع: كحال عبد الله بن وهب الراسبي.

عُمان.

- الشراء: كحال أبي بلال مرداس بن حدير، وأبي حمزة المختار بن عوف (ت 130 هـ/748 م).

- الكتمان كحال الإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم.

وترد أحكام مسالك الدين عند الإباضية ضمن مباحث العقيدة؛ لأنه من الواجب فرض عقيدة إقامة العدل على وجه الأرض، فضبطوا تبعا لذلك الأحكام والتطبيقات التي تسير المجتمع في كل مسلك.

ويبدو أن مصطلح مسالك الدين أو أنواع الإمامة قد ظهر خلال القرن الخامس الهجري. وهو يعبر عن مراحل الإمامة عند الإباضية التي يمكن أن تجتازها في مختلف أدوارها السياسية وفقًا لظروفهم الزمانية والمكانية، سواء المتعلقة بالشؤون الداخلية أو المتعلقة بالشؤون الخارجية، ومن الجدير

(1) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص

195

(2) عمر بن جميع: مقدمة التوحيد، ص 69.