الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٦526
الفَقْلة
325 التقية
الجزء الأول: علم أصول الدين
التقية رخصة من الله جعلها عذرًا للمسلمين، ورحمة اختصهم بها، واستنقذهم بها من المهلكة وهي اسم للفعل الذي يتقى به عن النفس، سواء كان قولاً أو غير قول، وهو المستكره عليه).
يستخدم الإباضية التقية عندما يجدون أنفسهم تحت حكم الجبابرة، فيظهرون الولاء تقية في الأقوال والمداراة وما شابه ذلك. ويرى الفزاري أن «التقية تكون بالرضا بالحكم بغير ما أنزل الله؛ لأن المسلمين حينئذ يكونون في دار يعذرون فيها بالتقية، وقد عذر الله بالتقية أهلها» (2).
وقد اتخذ الإمام جابر بن زيد التقية في مرحلة الكتمان بوصفها وسيلة تحميه وجماعته من بطش السلطة وأعوانها، وهو ما تجلى واضحًا في رفضه تولي منصب القضاء للحجاج بن يوسف (95 هـ /714 م) حين عرضه عليه. وطبقت الإباضية من بعد الإمام جابر مبدأ التقية، وقام علماؤها بتأصيله وتبيين أحكامه (3).
ويتفق الإباضية مع الشيعة في لفظ التقية، ويختلفون في المعنى
والمؤدى
(1) السالمي: المشارق، ص
0573
(2) الفزاري كتاب الفتيا ضمن کتاب Early Ibadi Theology»، ص 2. وسنذكره فيما بعد:
الفزاري: الفتيا.
(3) من الذين بحثوا مسألة التقية
(4)
الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 119. أبو أيوب: سيرة أبي أيوب الحضرمي (ضمن السير والجوابات)، ج 2، ص 49 - 53. أبو سعيد بن محمد الكدمي: المعتبر، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط 1، 1405 هـ / 1984 م، ج 1، ص 212. وسنذكره فيما بعد: الكدمي: المعتبر. وأيضًا السالمي المشارق، ص 573 وما بعدها.
معجم
:
مصطلحات الإباضية، ج 2، ة، ج 2، ص 1007.