الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣الباب الأول: مذهب الإباضية في علم أصول الدين
الفلة
53
والعقيدة مجموعة من المبادئ الثابتة في القلب، ثبوتًا راسخًا، لا يخالطها الشك والعقيدة الإسلامية هي الإيمان بالله والتسليم والخضوع لأمره، والتصديق الجازم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به أنه حق من عند الله،
والطاعة التامة لأمور الله ورسوله واجتناب النواهي في السر والعلن.
وذلك كله في إطار منهج دقيق محكم، يوجه نشاط الإنسان كله في جميع صوره - الصغير منها والكبير، الجليل والحقير ـ وجهة تنتهي في غاياتها إلى التسليم الكامل الله، والإذعان التام له.
فالعقيدة تصديق بالجنان وقول، باللسان وعمل بالأركان وهي بهذا المفهوم ترادف معنى الإيمان ولا تثبت العقيدة إلا بقطعي الثبوت قطعي الدلالة. وقد اكتملت في القرآن الكريم موضوعا ومنهجًا).
ويذكر الشقصي ما يجب على المكلف اعتقاده بأنه يجب عليه: أن يعلم أن الله تعالى أمر بطاعته، وأوجب عليها ثوابًا، ونهى عن معصيته، وأوجب عليها عقابًا، ويعلم الإسلام والمسلمين، والكفر والكافرين، ويعلم تحريم دماء المسلمين، وأموالهم وسبي ذراريهم بالتوحيد الذي معهم، ويعلم أن الله ممتن على العباد بتكليفهم طاعته، وممتن بسائر نعمه عليهم، ويعلم أن المخلوقات دلائل على معرفة الله سبحانه، ويخاف من عقاب الله تعالى، ويطمع في ثوابه.
وعليه معرفة الولاية والبراءة فى الجملة حال بلوغه. وذلك أن يتولى الله سبحانه ـ وأولياءه المسلمين من الثقلين أجمعين من الأولين والآخرين،
فهذا واجب كل مكلف في جملة اعتقاده للدين (2).
(1)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 668.
(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص
0263