موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

536

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

المحكم فريضة البراءة والعداوة وتحريم الاستغفار، وتحريم حقوق الولاية كلها من الولاية والمحبة في من زال عنه اسم الإيمان والإسلام، ولزمه اسم الكفر والنفاق). فالولاية واجبة على المسلمين، من تركها ولم يوال جملة المسلمين فقد أشرك، وقيل: منافق من تركها أو جهلها.

وكما فرض الله على المؤمنين الولاية فيما بينهم وفرض لبعضهم على بعض الولاية والاستغفار، وجعلهم أولياء فيما بينهم بعضهم لبعض، وفرض عليهم تحريم الولاية لمن زال عنه اسم الإيمان، ولزم اسم الكفر والنفاق، وتحريم الاستغفار واستوجب البراءة منهم والفراق.

6

دين له» (2).

ويؤكد الحضرمي على هذا قائلاً: «عند علمائنا رحمهم الله: أن الولاية والعداوة في الله هي حقيقة الإيمان ومن لم يَدِنْ بها عندهم فلا دين وقد جعل الله الولاية والبراءة فريضتين، واجبتين لا يصل العباد إلى ما وعد من ثواب أهل الجنة، ولا ينجون من عقاب النار إلا بمعرفتها، وما كلف العباد

الله

من حفظهما ووجب عليهم أداؤهما مع الذي كلفهم طاعته مما سوى ذلك (3). ويشير البسيوي حمدالله إلى أن الله أجرى الولاية والعداوة بين العباد على

علمهم فيما بينهم وهما حكمان يحكم بهما العباد على علمهم بما ظهر فيثبتون لأهل الولاية حقوقهم من التواصل والترحم والتودد، ويحكمون على أهل العداوة بما يجري من الأحكام من البغض لهم والهجر، واستقباح فعلهم، ومفارقتهم وتخطئتهم وعداوتهم حتى يتوبوا، ويقاتلون أهل البغي

منهم حتى يفيئوا إلى أمر الله (4).

(1) ابن جعفر: الجامع، ج 1، ص 106.

(2) الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 412.

(3) ابن جعفر: الجامع، ج 1، ص 107.

(4) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 435