موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٢

542

الفل

الجزء الأول: علم أصول الدين

333 أقسام الولاية

ذهب البعض ـ ومنهم الفزاري - إلى أن الولاية على قسمين: ولاية الجملة، وولاية الأشخاص. فأما ولاية الجملة فهي ولاية المسلمين عامة، من تعلمون ومن لم تعلموا الأحياء منهم والأموات، غائبهم وشاهدهم. علموه أو لم يعلموه. وأما ولاية الأشخاص فهي ولاية من علمنا منه خيرًا، مثل ولاية الأنبياء، وولاية الملائكة المعروفين بأسمائهم، فهذه ولاية الأشخاص (1).

(2)

وهناك من قسم الولاية على أربعة أقسام ولاية الله، وولاية رسوله، وولاية المؤمنين، وولاية المرء (). وقيل سبعة: ولاية جملة المسلمين، من عرفناه ومن لم نعرفه الحي منهم والميت، الإنس والجن، وولاية المعصومين، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه وأثنى عليهم، فأوجب لهم الجنة، فالواجب علينا ولايتهم، ونشهد لهم بالجنة (3). وهناك من يزيد أقسام الولاية إلى أكثر من ذلك.

وتثبت الولاية عند المسلمين بالموافقة لهم في القول والعمل، فمن وافقهم على طاعة الله في القول والعمل تولوه.

334 ولاية الله لعباده

إن ولاية الله هي ثوابه وجنته، فهو المثيب لأهل طاعته، ولهم على طاعته الجنة التي وعدهم على أعمالهم التي علم الله أنهم سيعملونها، وعلى علمه تجري أعمالهم ولا يخرجون عن علم الله، وعلى أعمالهم الصالحة يتولاهم

(1) الفزاري: التوحيد، ص 45.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 3،

:

ص

(3) عمر بن جُميع مقدمة التوحيد، ص 84 ـ 85.