موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

544

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

335 ولاية العباد الله تعالى

إن ولاية المؤمنين الله هي القيام بمدحه وتوحيده ونُصرة أوليائه والاعتراف له بنعمته. وولاية الله واجبة على جميع عباده، فعليهم أن يعرفوه ويوحدوه ويطيعوه وينصروا أولياءه، ويعترفوا له بنعمه، وأنه ولي جميع

أمورهم، ومقدر لهم جميع مقدوراتهم، فولاية الله واجبة على كل حال.

وهذه الولاية هي حب العباد الله تعالى وتوحيده، ووصفه بصفات الكمال، وينطبق مفهوم هذه الولاية على توحيد الألوهية، أي: العبادة؛ وكلما اجتهد العبد في الفعل والطاعة زاد ولاية الله (2).

336 ولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم

هي

ولاية المؤمنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤمنوا به ويصدقوه فيما جاءهم به، ويعظموه، ويوقروه، ويصلوا عليه ويحبوه، ويعملوا بسنته، ويدينوا بدينه ويعرفوه، فإذا تولى المؤمن الله ورسوله والمؤمنين في الجملة على الحقيقة فقد تولى من تجب عليه ولايته، ولا تجب على العبد ولاية أحد بعينه إلا ولاية الله ورسوله محمد، وولاية من أطاعهما في الجملة على الحقيقة، وولاية الله ورسوله خالصة على الحقيقة، وولاية أهل طاعة الله ورسوله في الجملة على الحقيقة إنهم أهل ولاية الله.

وعلى كل أهل زمان ولاية الله تبارك وتعالى، ولا يسع أحدا جهل ذلك، ولا جهل ولاية رسول الله، والإيمان بجميع أنبياء الله ورسله وكتبه وملائكته، ما أمر الله به في الجملة من قول وعمل ونية (3).

وجميع

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 75.

(2) معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 1020 وأيضا البسيوي: الجامع، ج 1، ص 431. (3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 2، ص 513 - 514. وأيضا الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 75 - 76.