موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة

الفقاة

547

بتضييع شيء من الفرائض حتى يفوت وقتها، أو ركوب حرام مكفر، أو

ما دونه من الذنوب فاستتيب، فأصرّ ولم يتب استحق الخلع والبراءة. وهذه الولاية لأولياء الله الموصوفين بالعصمة والاصطفاء في القرآن ويقسمها الجيطالي على أربعة أقسام: جملة وأفراد، ذكور وإناث، فالجملة كالأنبياء والرسل وأصحاب الكهف وأصحاب الأخدود والسحر، وأمثالهم. والأفراد نوعان: مسمى كآدم وأشباهه، وغير مسمى كمؤمن آل فرعون

وأمثاله. والذكور نوعان: أنبياء وأولياء والإناث نوعان: مسميات كمريم ابنة عمران، وغير مسميات كامرأة فرعون، وأمثالها. فجميع من نص الله عليه باسمه في كتابه من الرجال والنساء من أهل العصمة والاصطفاء فولايته توحيد، وبراءته شرك (2).

وقال محمد بن محبوب الله: تجب الولاية على الموافقة للمسلمين فيما دانوا الله من القول والعمل. وعن عمر بن المعمر: إن الذي تجب به الولاية التسمى بالإسلام والإقرار بجملته وأداء الفروض واجتناب المحارم من القول والعمل (3).

ومن جواب من أبي الحواري (ت أول ق 4 هـ/10 م): قال المسلمون إن الولاية والبراءة فريضتان واجبتان، ومعذور من جهلها ما لم يبرأ من مسلم أو يتولى كافرًا، فإن برئ من مسلم بجهالة فإنه لا يعذر بجهله، ومن تولى كافرًا بجهالة فإنه لا يعذر بجهالته، وهو هالك (4). وأن ولايتهم والإقرار بهم

(4)

بالجملة كافية عن ولايتهم بأسمائهم لمن جهلهم

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 1، ص 147 وأيضا البسيوي: الجامع، ج 1، ص 432.

(2) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1، ص 49.

(3) ابن جعفر، الجامع، ج 1، ص 182. وأيضًا: الكندي: بيان الشرع، ج 4، ص 49 ـ 50.

(4) ابن جعفر: الجامع، ج 1، ص 184.

(5) الكندي: بيان الشرع، ج 4، ص 51.