الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة
الفتاة
549
341 ولاية الحقيقة
ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة من أقسام الولاية والبراءة عند الإباضية، هكذا سماها المشارقة، أما المغاربة فقد سموها ولاية المنصوص عليهم بالخير، وبراءة المنصوص عليهم بالشر. ويُقصد به ولاية من نزل في حقه بشارة بالخير، ورضا الله تعالى عنه، والبراءة ممن نزل في حقه وعيد بالشقاء الله تعالى على أن يثبت ذلك بنص قطعي متنا ودلالة، سواء ذكر باسمه أو بكنيته أو بوصفه؛ فلا يجوز الشك في سعادة وولاية الموصوفين بالخير والصلاح في الكتاب والسنة القطعية، ولا يجوز الشك في شقاوة وبراءة الموصوفين بالشر والصلاح فيهما، وإن لم يصرح بأسمائهم.
من
وولاية الحقيقة تنطبق على المنصوص على ولايتهم في القرآن، أو في السنة النبوية الصحيحة من الأنبياء والرسل والملائكة والصالحين، وولايتهم ومحبتهم واجبة.
وقد سميت بولاية الحقيقة لثبوتها بالنص القطعي. وتعتبر من تفريعات ولاية الأشخاص عند المغاربة، كما أن لها تقسيمات وتفريعات عديدة مستخلصة من النصوص الشرعية الثابتة، منها:
-1
ولاية المنصوص عليهم جملة مثل أصحاب الكهف، وتسمى بولاية
الحقيقة بالجملة.
2 - ولاية المنصوص عليهم أفرادا وهي على قسمين:
أ - ولاية الحقيقة الفردية العينية مثل الأنبياء والصالحين المذكورين
:
بأسمائهم، وهي من ذكر باسمه أو كنيته.
ب - ولاية الحقيقة الفردية الوصفية وهي من ذكر وصفه ولم يُسم (2).
(1) المصدر السابق، ج 2، ص 1017. وأيضا الجيطالي: الديانات، ص 358. (2) السالمي: المشارق، ص 441 ـ 442. وأيضًا:
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 3، ص
1.17